الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
116
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
لكم بأمثاله . ومن قرأ يضعفه بالتشديد ، فلأن اللّه تعالى بدل بالواحد عشرة إلى سبعين وسبعمائة وَيَغْفِرْ لَكُمْ أي ويستر عليكم ذنوبكم ولا يفضحكم بها إن اللَّهُ شَكُورٌ حَلِيمٌ أي يجازي على الشكر حَلِيمٌ لا يعاجل العباد بما يستحقونه من العقاب . وقوله عالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ أي يعلم السر والعلانية وهو الْعَزِيزُ الذي لا يغالب الْحَكِيمُ في جميع أفعاله و الشَّكُورُ في صفة اللّه مجاز ومعناه إنه يعامل المطيع في حسن الجزاء معاملة الشاكر و ( الحلم ) ترك المعاجلة بالعقوبة لداعي الحكمة . و ( الغيب ) كون الشيء بحيث لا يشاهده العبد . و ( الغائب ) نقيض الشاهد وهو ( الحكيم ) في جميع أفعاله « 1 » .
--> ( 1 ) التبيان : ج 10 ، ص 26 .